نجيب الدين السمرقندي
101
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل السادس : السهر « 1 » ] السهر سمى بالاسم اللازم إفراط في اليقظة واليقظة حالة تعرض للحيوان عند انصباب الروح النفساني إلى آلات الحس والحركة الإرادية لاستعمالها وخروج عن الأمر الطبيعي . وسببه إما اختياري وإما عرضي في حالة الصحة وإما مرضى . أما الاختياري فثلاثة : أحدها ، أن يتشاغل بالأمور الصناعية مثلا سيما إن ساعده مزاج دماغه فإن من الأبدان ما يكون جوهر الدماغ فيه مائلا إلى اليبس فيكتفى من النوم بالمقدار اليسير ويكون في هذا على الأمر الطبيعي . قال « قسطا بن لوقا » في كتابه في السهر : قد رأيت من أقام أربعين يوما ولم ينم في نهاره ولا في ليله . وقال « محمد بن زكريا » : قد رأيت أعدادا يكتفون في كل أعمارهم في أربع وعشرين ساعة من الليل والنهار بنوم أربع ساعات أو خمس أحدهم « عبيد اللّه بن يحيى » فإنه كان ينام في الليل ثلاث ساعات أو ثلاث ونصف أو في النهار ساعة أو ساعة ونصف . وثانيها ، أن يقلّل من الطعام ويخففه فيجف الدماغ ويقل النوم . وثالثها ، أن يكثر منه حتى يثقل على المعدة فيضعف عن حمله وينقلب من جنب إلى جنب حتى يذهب النوم ويتصل السهر . وأما الأسباب العرضية في الصحة ، فمنها الهمّ والخوف والفرح والفكر فإن هذه كلها تحدث السهر في الصحة وإن لم تكن في جميع الناس متساوية فإنها قد تحدث
--> ( 1 ) . ترجمهء اردوى شرح الأسباب : Insomnia .